السلف الصالح
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


يدعو إلى فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وهم الصحابة والتابعون وتابعوالتابعين باعتباره يمثل نهج الإسلام الأصيل والتمسك بأخذالأحكام من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحه
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 باب اللقطة:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
المدير العام


عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 26/08/2015
الموقع : ليبيا /بنغازي

باب اللقطة: Empty
مُساهمةموضوع: باب اللقطة:   باب اللقطة: I_icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 01, 2015 11:30 pm



1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ماحق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبين ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده».
زاد مسلم: قال ابن عمر ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ذلك إلا وعندي وصيتي».
الوصية على وجهين:
أحدهما: الوصية بالحقوق الواجبة على الإنسان وذلك واجب وتلك بعضهم في الشيء اليسير الذي جرت العادة بتداينه ورده مع القرب: هل تجب الوصية به على التضييق والفور؟ وكأنه روعي في ذلك المشقة.
والوجه الثاني: الوصية بالتطوعات في القربات وذلك مستحب وكأن الحديث إنما يحمل على النوع الأول.
والترخيص في الليلتين أو الثلاث دفع للحرج والعسر وربما استدل به قوم على العمل بالخط والكتابة لقوله: «وصية مكتوبة» ولم يذكر أمرا زائدا ولولا أن ذلك كاف لما كان لكتابته فائدة والمخالفون يقولون: المراد وصيته مكتوبة بشروطها ويأخذون الشروط من الخارج.
والحديث دليل على فضل ابن عمر لمبادرته في امتثال الأمر ومواظبته على ذلك.
2- عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت: يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا», قلت: فالشطر يا رسول الله؟ قال: «لا», قلت: فالثلث, قال: «الثلث والثلث كثيير إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في امرأتك» قال: قلت: يا رسول الله أخلف بعد أصحابي؟ قال: «إنك لن تخلف فتعمل علما تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على اعقابهم», لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
فيه دليل على عيادة الإمام أصحابه ودليل على ذكر شدة المرض لا في معرض الشكوى وفيه دليل على استحباب الصدقة لذوي الأموال.
وفيه دليل على مبادرة الصحابة وشدة رغبتهم في الخيرات لطلب سعد التصدق بالأكثر وفيه دليل على تخصيص الوصية بالثلث.
وفيه دليل على أن الثلث في حد الكثرة في باب الوصية.
وقد اختلف مذهب مالك في الثلث بالنسبة إلى مسائل متعددة ففي بعضها جعل في حد الكثرة وفي بعضها جعل في حد القلة فإذا جعل في حد الكثرة استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: «والثلث كثير» إلا أن هذا يحتاج إلى أمرين:
أحدهما: أن لا يعتبر السياق الذي يقتضي تخصيص كثرة الثلث بالوصية بل يؤخذ لفظا عاما.
والثاني: أن يدل دليل على اعتبار مسمى الكثرة في ذلك الحكم فحينئذ يحصل المقصود بأن يقال: الكثرة معتبرة في هذا الحكم والثلث كثير فالثلث معتبر ومتى لم تلمح كل واحدة من هاتين المقدمتين: لم يحصل المقصود.
مثال من ذلك: ذهب بعض أصحاب مالك إلى أنه مسح ثلث رأسه في الوضوء: أجزأه لأنه كثير للحديث فيقال له: لم قلت إن مسمى الكثيرة معتبر في المسح؟ فإذا أثبته قيل له: لم قلت إن مطلق الثلث كثير وإن كل ثلث فهو كثير بالنسبة إلى كل حكم؟ وعلى هذا فقس سائر المسائل فيطلب فيها تصحيح كل واحدة من المقدمتين.
وفيه دليل على أن طلب الغنى للورثة راجح على تركهم فقراء عالة يتكففون الناس ومن هذا: أخذ بعضهم استحباب الغض من الثلث وقالوا أيضا: ينظر إلى قدر المال في القلة والكثرة فتكون الوصية بحسب ذلك اتباعا للمعنى المذكور في الحديث من ترك الورثة أغنياء.
وفيه دليل على أن الثواب في الإنفاق: مشروط بصحة النية في ابتغاء وجه الله وهذا دقيق عسر إذا عارضه مقتضى الطبع والشهوة فإن ذلك لا يحصل الغرض من الثواب حتى يبتغي به وجه الله ويشق تخليص هذا المقصود مما يشوبه من مقتضى الطبع والشهوة.
وقد يكون فيه دليل على أن الواجبات المالية إذا أديت على قصد الواجب وابتغاء وجه الله: أثيب عليها فإنه قوله: «حتى ما تجعل في امرأتك» لا تخصيص له بغير الواجب ولفظة حتى هاهنا تقتضي المبالغة في تحصيل هذا الأجر بالنسبة إلى المغني كما يقال: جاء الحاج حتى المشاة ومات الناس حتى الأنبياء فيمكن أن يقال: سبب هذا: ما أشرنا إليه من توهم أن أداء الواجب قد يشعر بأنه لا يقتضي غيره وأن لا يزيد على تحصيل براءة الذمة ويحتمل أن يكون ذلك دفعا لما عساه يتوهم من أن إنفاق الزوج على الزوجة وإطعامه إياها واجبا أو غير واجب: لا يعارض تحصيل الثواب إذا ابتغى بذلك وجه الله كما جاء في حديث زينب الثقفية لما أرادت الإنفاق من عندنا وقال لست بتاركتهم وتوهمت أن ذلك مما يمنع الصدقة عليهم فرفع ذلك عنها وأزيل الوهم.
نعم في مثل هذا يحتاج إلى النظر في أنه هل يحتاج إلى نية خاصة في الجزئيات أم تكفي نية عامة؟ وقد دل الشرع على الاكتفاء بأصل النية وعمومها في باب الجهاد حيث قال: «لو مر بنهر ولا يريد أن يسقي به فشربت: كان له أجر» أو كما قال: فيمكن أن يعدي إلى سائر الأشياء فيكتفي بنية مجملة أو عامة ولا يحتاج في الجزئيات إلى ذلك.
وقوله عليه السلام: «ولعلك أن تخلف» الخ تسلية لسعد على كراهيته للتخلف بسبب المرض الذي وقع له وفيه إشارة إلى تلمح هذا المعنى حيث تقع بالإنسان المكاره حتى تمنعه مقاصد له ويرجو المصلحة فيما يفعله الله تعالى.
وقوله عليه السلام: «اللهم أمض لأصحابي هجرتهم» لعله يراد به: إتمام العمل على وجه لا يدخله نقض ولا نقض لما ابتدئ به.
وفيه دليل على تعظيم أمر الهجرة وأن ترك إتمامها مما يدخل تحت قوله: «ولا تردهم على أعقابهم».
3- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الثلث والثلث كثير».
قول ابن عباس: قد مرت الإشارة إلي سببه وقد استنبطه ابن عباس من لفظ كثير وإن كان القول الذي أقر صلى الله عليه وسلم عليه وأشار لفظه إلى الأمر به- وهو الثلث- يقتضي الوصية به ولكن ابن عباس قد أشار إلى اعتبار هذا بقوله لو أن الناس فإنها صيغة فيها ضعف ما بالنسبة إلى طلب الغض إلى مادون الثلث والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alslf.ahlamontada.com
 
باب اللقطة:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلف الصالح :: الفئة الأولى :: الاحاديث الصحيحه :: .كتاب البيوع: :: باب اللقطة:-
انتقل الى: