السلف الصالح
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


يدعو إلى فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وهم الصحابة والتابعون وتابعوالتابعين باعتباره يمثل نهج الإسلام الأصيل والتمسك بأخذالأحكام من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحه
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 .باب الاعتكاف:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
المدير العام


عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 26/08/2015
الموقع : ليبيا /بنغازي

.باب الاعتكاف: Empty
مُساهمةموضوع: .باب الاعتكاف:   .باب الاعتكاف: I_icon_minitimeالإثنين أغسطس 31, 2015 6:52 pm



1- عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده».
وفي لفظ: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه».
الاعتكاف: الاحتباس واللزوم لشيء كيف كان وفي الشرع لزوم المسجد على وجه مخصوص والكلام فيه كالكلام في سائر الأسماء الشرعية.
وحديث عائشة فيه استحباب مطلق الاعتكاف واستحبابه في رمضان بخصوصه وفي العشر الأواخر بخصوصها وفيه تأكيد هذا الاستحباب بما أشعر به اللفظ من المداومة وبما صرح به في الرواية الأخرى من قولها: «في كل رمضان» وبما دل عليه من عمل أزواجه من بعده وفيه دليل على استواء الرجل والمرأة في هذا الحكم.
وقولها: «فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه» الجمهور على أنه إذا أراد اعتكاف العشر دخل معتكفه قبل غروب الشمس والدخول في أول ليلة منه وهذا الحديث قد يقتضي الدخول في أول النهار وغيره أقوى منه في هذه الدلالة ولكنه أول على أن الاعتكاف كان موجودا وأن دخوله في هذا الوقت لمعتكفه للانفراد عن الناس بعد الاجتماع بهم في الصلاة إلا أنه كان ابتداء دخول المعتكف ويكون المراد بالمعتكف هاهنا الموضع الذي خصه بذلك أو أعده له كما جاء: «أنه اعتكف في قبلة» وكما جاء أن أزوجه ضر بن أخبية ويشعر بذلك م في هذه الرواية: «دخل مكانه الذي اعتكف فيه» بلفظ الماضي.
وقد يستدل بهذه الأحاديث على أن المسجد شرط في الاعتكاف من حيث أنه قصد لذلك وفيه مخالفة العادة في الاختلاط بالناس لاسيما النساء فلو جاز الاعتكاف في البيوت لما خالف المقتضي لعدم الاختلاط بالناس في المسجد وتحمل المشقة في الخروج لعوارض الخلقة وإيجاز بعض الفقهاء أن للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها وهو الموضع الذي أعدته للصلاة وهيأته لذلك وقيل: أن بعضهم ألحق بها الرجل في ذلك.
2- عن عائشة رضي الله عنها: (أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه).
وفي رواية: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان».
وفي رواية أن عائشة رضي الله عنها قالت: (إن كنت لأدخل البيت لحاجة والمريض فيها فما أسأل عنه إلا وأنا مارة).
الترجيل: تسريح الشعر.
فيه دليل على طهارة بدن الحائض وفيه دليل على أن خروج رأس المعتكف من المسجد لا يبطل اعتكافه وأخذ منه بعض الفقهاء أن خروج بعض البدن من المكان الذي حلف الإنسان على أن لا يخرج منه لا يوجب حنثه وكذلك دخول بعض بدنه إذا حلف أن لا يدخله من حيث أن امتناع الخروج من المسجد يوازن تعلق الحنث بالخروج لأن الحكم في كل واحد منهما متعلق بعدم الخروج فخروج بعض البدن إن اقتضى مخالفة ما علق عليه الحكم في أحد الموضعين اقتضى مخالفته في الآخر وحيث لم يقتض في أحدهما لم يقتض في الآخر لاتحاد المأخذ فيهما وكذلك تنقل هذه المادة في الدخول أيضا بأن تقول لو كان دخول البعض مقتضيا للحكم المعلق بدخول الكل لكان خروج البعض مقتضيا لحكم المعلق بخروج الجملة لكنه لا يقتضيها ثم فلا يقتضيه هنا وبيان الملازمة أن الحكم في الموضعين معلق بالجملة فإما أن يكون البعض موجبا لترتيب الحكم على الكل أو لا الخ.
وقولها: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» كناية عما يضطر إليه من الحدث ولا شك في أن الخروج له غير مبطل للاعتكاف لأن الضرورة داعية إليه والمسجد مانع منه وكل ما ذكره الفقهاء أنه لا يخرج إليه أو اختلفوا في جواز الخروج إليه فهذا الحديث يدل على عدم الخروج إليه لعمومه فإذا ضم إلى ذل قرينة الحاجة إلى الخروج لكثير منه أو قيام الداعي الشرعي في بعضه كعيادة المريض وصلاة الجنازة وشبهه قويت الدلالة على المنع وفي الرواية الأخرى عن عائشة جواز عيادة المريض على وجه المرور من غير تعريج وفي لفظها إشعار بعدم عيادته على غير هذا الوجه.
3- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة- وفي رواية- يوما في المسجد الحرام قال: «فأوف بنذرك» ولم يذكر بعض الرواة يوما ولا ليلة.
في الحديث فوائد:
أحدها: لزوم النذر للقربة وقد يستدل بعمومه من يقول بلزوم الوفاء بكل منذور.
وثانيهما: يستدل به من يرى صحة النذر من الكافر وهو قول أو وجه في مذهب الشافعي والأشهر أنه لا يصح لأن النذر قربة والكافر ليس من أهل القرب ومن يقول بهذا يحتاج إلى أن يؤول الحديث بأنه أمر بأن يأتي باعتكاف يوم شبيه بما نذر لئلا يخل بعبادة نوى فعلها فأطلق عليه أنه منذور لشبهه بالمنذور وقيامه مقامه في فعل ما نواه من الطاعة وعلى هذا إما أن يكون قوله: «أوف بنذرك» من مجاز الحدث أو من مجاز التشبيه وظاهر الحديث خلافه فإن دل دليل أقوى من هذا الظاهر على أنه لا يصح التزام الكافر الاعتكاف احتيج إلى هذا التأويل وإلا فلا.
وثالثها: استدل به على أن الصوم ليس بشرط لأن الليل ليس محلا للصوم وقد أمر بالوفاء بنذر الاعتكاف فيه وعدم اشتراط الصوم هو مذهب الشافعي واشتراطه مذهب مالك وأبي حنيفة وقد أول من اشترط الصوم قوله ليلة بيوم فإن الليلة تغلب في لسان العرب على اليوم حكي عنهم أنهم قالوا صمنا خمسا والخمس يطلق على الليالي فإنه لو أطلق على الأيام لقيل خمسة وأطلقت الليالي وأريدت الأيام أو يقال: المراد ليلة بيومها ويدل على ذلك أنه ورد بعض الروايات بلفظ: «اليوم».
4- عن صفية بن حيي رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما فإنها صفية بنت حيي», فقالا: سبحان الله يا رسول الله, فقال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا- أو قال- شيئا».
وفي رواية: «أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة» ثم ذكره بمعناه.
صفية بنت حيي بن أخطب من شعب بني إسرائيل من سبط هارون عليه السلام نضيرية كانت عند سلام بتخفيف اللام ابن مشكم ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق فقيل يوم خيبر وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة وتوفيت في رمضان في زمن معاوية سنة خمسين من الهجرة.
والحديث يدل على جواز زيارة المرأة المعتكف وجواز التحدث معه وفيه تأنيس الزائر بالمشي معه لاسيما إذا دعت الحاجة إلى ذلك كالليل وقد تبين بالرواية الثانية أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى معها إلى باب المسجد فقط.
وفية دليل على التحرز مما يقع في الوهم نسبة الإنسان إلية مما لا ينبغي وقد قال بعض العلماء إنه لو وقع ببالهما شيء لكفرا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليم أمته وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدي بهم فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلا يوجب ظن السوء بهم وإن كان لهم فيه مخلص لأن ذلك تسبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم وقد قالوا إنه ينبغي للحاكم أن يبين وجه الحكم للمحكوم عليه.
إذا خفي عليه وهو من باب نفي التهمه بالنسبة إلى الجور في الحكم.
وفي الحديث دليل على هجوم خواطر الشيطان على النفس وما كان من ذلك غير مقدور على دفعه لا يؤاخذ به لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] ولقوله عليه السلام في الوسوسة التي يتعاظم الإنسان أن يتكلم بها: «ذلك محض الإيمان» وقد فسروه بأن التعاظم لذلك محض الإيمان لا الوسوسة كيفما كانت ففيه دليل على أن تلك الوسوسة لا يؤاخذ بها نعم في الفرق بين الوسوسة التي لا يؤاخذ بها وبين ما يقع شكا إشكال والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alslf.ahlamontada.com
 
.باب الاعتكاف:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلف الصالح :: الفئة الأولى :: الاحاديث الصحيحه :: كتاب الصيام: :: .باب الاعتكاف:-
انتقل الى: